المحقق البحراني
608
الحدائق الناضرة
على طهر من غير جماع ، وهل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال : تبين منه ، وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت " الحديث . وموثقة الفضل أبي العباس ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك " . وفي صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) المروية في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي - رحمه الله - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد تقدم صدرها ( 3 ) قال فيها " وإن تراضيا على ذلك على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة وهو خاطب من الخطاب ، فإن شاءت زوجته نفسها ، وإن شاءت لم تفعل ، فإن تزوجها فهي عنده على ثنتين باقيتين ، وينبغي له أن يشترط عليها كما يشترط صاحب المباراة : إن ارتجعت في شئ مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك ، وقال : لا خلع ولا مباراة ولا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها يحل للأول أن يتزوجها ، ولا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبادلة إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها " . وفي هذه الرواية الأخيرة وكذا صحيحة ابن بزيع ما يدل على الأمرين على البينونة بالخلع وكونه رجعيا بعد رجوعها . إذا تقرر ذلك فاعلم أن المشهور أن للمرأة الرجوع ما دامت في العدة فإذا رجعت كان للزوج الرجوع في نكاحها إن شاء ، صرح به الشيخ وغيره . قال في النهاية : وتكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ، اللهم إلا أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها ، فإن رجعت في شئ من ذلك كان له الرجوع أيضا في
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 100 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 499 ب 7 ح 3 . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 75 ، الوسائل ج 15 ص 499 ب 7 ح 4 . ( 3 ) أقول : تقدم ذلك في الفرع الثاني من الفروع الملحقة بالمقام الأول في الصيغة . ( منه - قدس سره - ) . راجع ص 584 من هذا الجزء .